العلامة الحلي
187
منتهى المطلب ( ط . ج )
ما يجزئ من أسنان الغنم في الهدي ؟ فقال : « الجذع من الضأن » قلت : فالمعز ؟ قال : « لا يجوز الجذع من المعز » قلت : ولم ؟ قال : « لأنّ الجذع من الضأن يلقح ، والجذع من المعز لا يلقح » « 1 » . مسألة : ويجب أن يكون تامّا ، فلا يجزئ العوراء ، ولا العرجاء البيّن عرجها ، ولا المريضة البيّن مرضها ، ولا الكسيرة « 2 » التي لا تنقي ، وقد وقع الاتّفاق بين العلماء على اعتبار هذه الصفات الأربع في المنع . روى البراء بن عازب قال : قام فينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فقال : « أربع لا تجوز في الأضاحيّ « 3 » : العوراء البيّن عورها ، والمريضة البيّن مرضها ، والعرجاء البيّن ضلعها « 4 » ، والكسيرة « 5 » التي لا تنقي » قال : قلت : إنّي أكره أن يكون في السنّ نقص ، قال : « ما كرهت فدعه ، ولا تحرّمه على أحد » « 6 » . قوله : البيّن عورها : أي التي انخسفت عينها وذهبت ، فإنّ ذلك ينقصها ؛ لأنّ شحمة العين عضو يستطاب أكله . والعرجاء البيّن عرجها : التي عرجها متفاحش يمنعها السير مع الغنم ومشاركتهنّ في العلف والرعي فتهزل . والتي لا تنقي : هي التي لا مخّ لها لهزالها ؛ لأنّ النقي - بالنون المكسورة والقاف المسكّنة - : المخّ .
--> ( 1 ) التهذيب 5 : 206 الحديث 690 ، الوسائل 10 : 103 الباب 11 من أبواب الذبح الحديث 4 . ( 2 ) د ، ر وع : الكبيرة . ( 3 ) في النسخ : « في الأضحى » وما أثبتناه من المصادر . ( 4 ) الضّلع : الاعوجاج خلقة . أقرب الموارد 1 : 688 . ( 5 ) د ، ر وع : الكبيرة ، كما في سنن الدارميّ . ( 6 ) سنن ابن ماجة 2 : 1050 الحديث 3144 ، سنن الترمذيّ 4 : 85 الحديث 1497 ، سنن أبي داود 3 : 97 الحديث 2802 ، سنن النسائيّ 7 : 214 ، سنن الدارميّ 2 : 77 .